:
:
:

:
لا أدري هل يحق لنا أن نسميها ثقافة العيب أو سياسة العيب .. أو .. فهي تحوي كم هائل من المعاني التي تشمل الكثير من أمور حياتنا ومتطلباتها ..إلا أنني اعتبرها كلمة تقف عائقا أمام كل من يمتلك الحرية بكل أموره ..وقد تقف حد فاصل بين ما ينبغي أن يكون وما عليك فعله.
:
فهذه الكلمة لها مستويات وأمور كثيرة .. قد نعرفها أو نجهل سبب قولنا لها أو لماذا قيلت لنا ..وقد تتحكم ظروف اجتماعية أو عادات اجتماعية بحته تخضع لعقلية تحدد منطلق حريتنا ..ولو تجاوزنا تلك الحدود نعتبر قد دخلنا ضمن قانون العيب .. أو في دائرة الخطأ.. وبهذا نكون قد وقعنا ضمن الضبابية في مستوى معرفة متى تقال هذه الكلمة ومتى أيضا تستخدم .
:
قد تقف أحيانا هذه الكلمة عائقا يصدم الأحلام والأمنيات ويزيد النفس اضطرابا ..وقد يحمل المرء بداخلة بعض من البقايا التي تأسر أحلامه وتصوره .. وقد يترجم تلك البقايا بردت فعل عنيفة أو حقد على المجتمع، وبالتالي تحدث بلبلة في كيفية التصرف في الموقف ذاته .. وبالذات مع الطفل .. فهو يكتشف ويسأل ويحكي وقد يتخيل أمور لا ندركها !
إذا سأل الطفل سؤال ربما نقف ونقول له عيب عليك تسأل هذا السؤال !! أو لا تسأل !! أو أسكت قليلا !!
وأحيانا له طريقة معينه باللعب فنقول له عيب عليك لا تلعب بهذه الطريقة !! أو انتهى اللعب بها فأنت لم تحسن التصرف بهذه اللعبة وقد يحرم منها !
ونكتشف أن هناك علامات التعجب والاستفهام في وجه ذلك الطفل وكأنه يتساءل أين الخطأ وأين مصدر العيب !! هو لا يدرك ، إلا انه مدرك أن هناك شيء ما يبحث عنه أو شيء ما يتخيله.. فهناك قدرات خاصة للطفل وهناك تصرفات سلوكية وتأملية تكشف موهبة في طور النمو .. و هناك مواهب مدفونة كلؤلؤ في محارة وفي وسط بحر مظلم تحتاج إلى غواص بارع يخرجها لسطح الماء بدون أن تنفذ كمية الأكسجين.
:
وبجانب آخر لو اتسعت النظرة لسياسة العيب على فئات المجتمع بشكل عام كان يجب علينا أن نضع في الاعتبار الضوابط الدينية وما تسنه لنا شريعتنا .. فما خرج عن تلك الضوابط يعتبر عيبا ويدخل في دائرة الحرام .
وبالتالي تتولد القناعة النفسية بأن العيب هنا لا بد من إيقافه حتى لا يتطور الأمر ويصبح مفسدة للمجتمع و تصبح نواة المجتمع غير صالحة للإنتاج ومواصلة ركب وسير الحياة.
:
ولكن هناك أمور أخرى تخرج عن دائرة الشريعة بمعنى تدخل فيها الميول النفسية أو المكانة الاجتماعية أو العادات والتقاليد ..وهنا لا يجب أن تستخدم لها مصطلح العيب .. بل نقول أن السلوك خاطئ ..
:
ولو نلاحظ ، على الرغم من التقدم والتطور في طريقة التعامل و وجود المهارة السلوكية في كيفية التعامل مع هذه الفئة التي تدخل في إطار الخطأ ( العيب ) ألا انه هناك نقص في كيفية توضيح الخطأ لهم بطريقة سياسة ومقنعة بدون تعند وتعنت .
:
إن الأخذ بيد هذه الفئة التي تدخل ضمن السلوك الخاطئ ، يحتاج الكثير والكثير من السياسة في طرق التعامل معهم حتى لا ينشأ بعدها متمرد ومن ثم يزيد من عيوبه وأخطائه .. لمجرد خطأنا نحن لأننا لم نعرف ولم نحسن التعامل معه ..
:
توجد هناك الكثير من الأمثلة التي لا تعد ولا تحصى في ما هيت استخدام هذه الكلمة وسلوك الخاطئ .. وهي دائما في تجدد وجديد .
:
:
:

















