08 مارس، 2009

مواهب واعدة..وهناك وقف للمواهب بالعيوب

:
:


:

لا أدري هل يحق لنا أن نسميها ثقافة العيب أو سياسة العيب .. أو .. فهي تحوي كم هائل من المعاني التي تشمل الكثير من أمور حياتنا ومتطلباتها .لا أنني اعتبرها كلمة تقف عائقا أمام كل من يمتلك الحرية بكل أموره ..وقد تقف حد فاصل بين ما ينبغي أن يكون وما عليك فعله.
:
فهذه الكلمة لها مستويات وأمور كثيرة .. قد نعرفها أو نجهل سبب قولنا لها أو لماذا قيلت لنا ..وقد تتحكم ظروف اجتماعية أو عادات اجتماعية بحته تخضع لعقلية تحدد منطلق حريتنا ..ولو تجاوزنا تلك الحدود نعتبر قد دخلنا ضمن قانون العيب .. أو في دائرة الخطأ.. وبهذا نكون قد وقعنا ضمن الضبابية في مستوى معرفة متى تقال هذه الكلمة ومتى أيضا تستخدم .
:
قد تقف أحيانا هذه الكلمة عائقا يصدم الأحلام والأمنيات ويزيد النفس اضطرابا ..وقد يحمل المرء بداخلة بعض من البقايا التي تأسر أحلامه وتصوره .. وقد يترجم تلك البقايا بردت فعل عنيفة أو حقد على المجتمع، وبالتالي تحدث بلبلة في كيفية التصرف في الموقف ذاته .. وبالذات مع الطفل .. فهو يكتشف ويسأل ويحكي وقد يتخيل أمور لا ندركها !

إذا سأل الطفل سؤال ربما نقف ونقول له عيب عليك تسأل هذا السؤال !! أو لا تسأل !! أو أسكت قليلا !!

وأحيانا له طريقة معينه باللعب فنقول له عيب عليك لا تلعب بهذه الطريقة !! أو انتهى اللعب بها فأنت لم تحسن التصرف بهذه اللعبة وقد يحرم منها !

ونكتشف أن هناك علامات التعجب والاستفهام في وجه ذلك الطفل وكأنه يتساءل أين الخطأ وأين مصدر العيب !! هو لا يدرك ، إلا انه مدرك أن هناك شيء ما يبحث عنه أو شيء ما يتخيله.. فهناك قدرات خاصة للطفل وهناك تصرفات سلوكية وتأملية تكشف موهبة في طور النمو .. و هناك مواهب مدفونة كلؤلؤ في محارة وفي وسط بحر مظلم تحتاج إلى غواص بارع يخرجها لسطح الماء بدون أن تنفذ كمية الأكسجين.
:
وبجانب آخر لو اتسعت النظرة لسياسة العيب على فئات المجتمع بشكل عام كان يجب علينا أن نضع في الاعتبار الضوابط الدينية وما تسنه لنا شريعتنا .. فما خرج عن تلك الضوابط يعتبر عيبا ويدخل في دائرة الحرام .
وبالتالي تتولد القناعة النفسية بأن العيب هنا لا بد من إيقافه حتى لا يتطور الأمر ويصبح مفسدة للمجتمع و تصبح نواة المجتمع غير صالحة للإنتاج ومواصلة ركب وسير الحياة.
:
ولكن هناك أمور أخرى تخرج عن دائرة الشريعة بمعنى تدخل فيها الميول النفسية أو المكانة الاجتماعية أو العادات والتقاليد ..وهنا لا يجب أن تستخدم لها مصطلح العيب .. بل نقول أن السلوك خاطئ ..
:
ولو نلاحظ ، على الرغم من التقدم والتطور في طريقة التعامل و وجود المهارة السلوكية في كيفية التعامل مع هذه الفئة التي تدخل في إطار الخطأ ( العيب ) ألا انه هناك نقص في كيفية توضيح الخطأ لهم بطريقة سياسة ومقنعة بدون تعند وتعنت .
:
إن الأخذ بيد هذه الفئة التي تدخل ضمن السلوك الخاطئ ، يحتاج الكثير والكثير من السياسة في طرق التعامل معهم حتى لا ينشأ بعدها متمرد ومن ثم يزيد من عيوبه وأخطائه .. لمجرد خطأنا نحن لأننا لم نعرف ولم نحسن التعامل معه ..
:
توجد هناك الكثير من الأمثلة التي لا تعد ولا تحصى في ما هيت استخدام هذه الكلمة وسلوك الخاطئ .. وهي دائما في تجدد وجديد .
:
:
:

26 فبراير، 2009

:: تصوير ::شبة النار و نسمات باردة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
:
:
تساقطت قطرات المطر ومعها تبدلت ألوان الحياة ..
بالأمس القريب كان الجو جدا رائع تتخلله نسمات باردة ومنعشة..
وكـ نوع من تغيير الجو وكسر الروتين وسط أجواء عائلية
في المنزل ومع شغب الأطفال ومرحهم ..
بدأت جلسة السمر استعدادا للشوي
:
:































وأخيرا .. شاي كرك
:
:
:

14 فبراير، 2009

حروف صامته ويد تنطق

:
:
:
حروف صامته ويد تنطق .. وسور وأسلاك شائكة وبعض العثرات ..
قد تكون المواقف ايجابية أو سلبية إلا أنني أرسم طريقي نحو الإيجابية ..
:
:
سورٌ يرتفع ويرتفع ويشق طريقه فوق أفق السحاب .. ولا أعرف إلى أي الحدود يصل ..!
قد يشقُ النظرُ طريقه إلى الأعلى .. فيرمق النظرة ..
ولكنني لا أستطيع أن أبصر ما يختفي خلف السحاب أو ماذا يتراكم هناك بعيداً ..
وهناك أوراق تناثرت تحكي حكاية زمنٍ غابر راحل ..أو حال فئة من البشر ..
قد تكون المشاعر ارتسمت في لوحة ..وتمازجت فيها الكلمات بابتسامة ملؤها الأمل والتفاؤل ..
هي أحداث الزمان وقيود تقيد أسوار الحياة ..و هي معاني الرضا وبحرٌ واسعٌ في عالم متغير ..
:
:
حاجتي كبيرة في أن أعبر عن مشاعري وعواطفي ..بكلماتٍ أو حروفٍ تنطق..
لكي تنزاح عن الروح بعض الهموم أو بعض المشاعر التي تترجم
بـ همساتٍ تعبر عن حب أو حلم ..
دائماً أتأمل تلك الحركات والضحكات وقليلاً من المرح وبعضاً من الغضب.. والألم والخجل ..
كل ذلك يتم بمجرد حركةِ يدٍ ..وشفاه ..وصوت كأنه آهاتٌ تختنق .. وتقطيب للحواجب ..
أحيانا لا أفهم بعض حركاتهم إلا انني أفهم بعضها..
:
وقفت لأعيش في ذاك المكان ..
وسط واحةٍ قد ترسم الأسى ..وبعضها يرسم السعادة والمرح وكأن الأمر لا يعنيهم ..
وقفت في منتصف الطريق أو بالأحرى عند ممرٍ يمتد ..وفكري منشغل ببعض الأمور..
وكان هناك فتى وعمره 12 سنة واسمه محمد ..تحدثت معه لكي أوقفه وأسأله ..
قلت له : محمد ماذا تفعل هنا الآن في هذا الوقت ..؟؟
من المفترض أن تكون في حصة اللغة الإنجليزية .. أليس كذلك ؟؟
انتظرت لكي يأتيني الجواب .. تسمر محمد أمامي يقلب رأسه ويضحك
وكلما زاد الوقت زاد ضحكة ..
وكلي عجب من الموقف فضحكت لضحكه ولكنني لا اعرف سر هذه الضحكة ..
إلا انه شكله كان يوحي بأني قد أخطأت بالسؤال !!
بعدها بدا ببعض الحركات بيده ..وضع أطراف أصابعه على إذنه ثم فمه .
يعلن فيها انه من الصم البكم ..
يطلب مني أن أعيد ما قلته له بلغة الإشارة ..
ففعلت ذلك معتذرة له باني نسيت..
فقال محمد ( بلغة الإشارة ) : هل شكلي يوحي بأنني شخص عادي ولا شيء فيني ..؟؟
قلت له : نعم شكلك طبيعي.. ولا يوجد فيك شيء ..
في نظري أنت طبيعي ما دام هذا الفكر يعمل بشكل صحيح
وقلبك فيه نور الأمل ..وتفاؤل بمستقبل قادم مشرق..
:
:
بمكان آخر وفي فصل من الفصول وفي يوم كان الجو باردا جدا ..
كنتُ منشغلة بإصلاح عطل .. بجهاز الحاسب الآلي بقاعة المختبرات ..
سمعت قرعات على الباب .. بشكل غير منتظم .. أدركت من الطارق ..
كان الطارق سلطان وعمره 22 سنة . عندما رايته تذكرت موقفا قد تعرض له وتمت مساعدته ..
ولم أتوقع منه شكرا.. أتضح لي انه يملك قلب وعقلا سليما ..
ولكن أسفي شديد بسبب تأخره بالدخول إلى هذا المكان لتلقي التعليم ..
قال سلطان ( بلغة الإشارة ) : سأسافر قريبا جدا لإجراء عملية في إذني
وقد تكون العملية زرع قوقعة ..
قلت له : هل هي ناجحة ؟؟
قال سلطان : ربما تكون ناجحة حتى لو كان السمع بسيط أريد ذلك وان كان قليلا ..
سألته عن سر هذا الإصرار والآن بالذات ..!!
ضحك وتردد بالجواب .. ولكنني كنت انتظر ..
فقال سلطان بحركات مترددة وهناك ابتسامة : قريبا جدا سيكون موعد زواجي ..
وأريد أن اسمع صوت زوجتي فهي طبيعية لا شيء فيها .. فانا أتمنى أن اسمع صوتها..

حقيقة تأثرت كثيرا بكلمات سلطان التي قالها وخفتُ من دمعتٍ تسقط .. فتداركت الموقف
بدعاء له بان ييسر الله أمره ويرزقه ما تمنى ..
طلب ورقة إذنّ لكي يغيب ..وبعدها يرجع للدراسة ..
تم إعطاءه ما كان يريد لكي يقدمها للإدارة حتى يسمح له بالغياب ..
وقف قليلا .. فـرحل مودعا .. على أمل تحقيق حلم يحلم به وقد يتحقق ..
:
:
قريبا جدا من حصة كان الجو فيه أشبه بتحدي وسباق ..
تحية ونداء..و دخلت على هذا الفصل الدراسي مجرد للسؤال عن شيء ما
استدعى الأمر خروج المعلمة وأخذت أنا مكانها .. طلبت منهم الهدوء وحل ورقة العمل ..
اخذوا يتحدثون بلغة الإشارة ولابد من صوت مع الإشارة حتى يعبر عن الحالة الانفعالية..
جاء أحد الطلاب و عمره 13 سنه واسمه خالد
قال خالد (بلغة الإشارة ) : هل أذن الأذان ؟
قلت: نعم
وسكت قليلا وأحسست انه هناك شيء بخاطره ...
سألته ماذا بك يا خالد ؟
قال خالد : أريد أن اذهب للمصلى ..
قلت له : تفضل يمكنك أن تذهب ولكن عليك العودة إلى هنا لتكمل حل ورقة العمل ..
كنت أراقبه من بعيد وادقق في لغة الإشارة .. ذهب لزميله سعيد
وقال خالد لـ سعيد : ورقة العمل لن تنفعك لنذهب للصلاة ..!! حقيقة تعجبت ..!!
غمرت قلبي فرحة كبيرة لا تحدها مساحات ...
ومنذ ذلك اليوم أسميته الشيخ خالد.. وأخبرته بهذه التسمية وفرح بها ..
:
:
وتتعد المواقف والحكايات بهذا العالم .. منهم من يملك الرضا ومنهم من يتذمر ..
يصاب المجتمع بالإعاقة إذا لم يقبلهم ويحتويهم ..
وإذا وضع حواجز العزل والتصنيف ضمن صورة .. إطارها مفقود ..
لنتذكر دائما
قد يكون السوي الصحيح معاقاً بفكره..
ويكون المعاق سوي ورائع بفكره النير ..
يحتاجون فقط يدا ترفعُ من مكانتهم وقدرهم ..
:
:
كثيرة تلك المواقف ولكنني اخترت هذه المواقف الثلاثة وقد يكون للحديث بقية وللحكاية تتمة ..

04 فبراير، 2009

ذكريات الأمس في قلمي وقلبي

:
:
ذكريات الأمس في قلمي وقلبي

بدأ العد التنازلي
:
لحظة الصفر مؤلمة وموجعة ... تجعل أرواحنا تحلق بلا أجنحة ..
وتبقى أجسادنا كما هي إلا أن هناك شيء ما يمر في مخيلتي
بمثابة شريط ذكريات ..
:
ويمر الوقت في عجل .. من غير عمل .. وهناك ملامح من ملل ..
أحاول أن اكتب أو أقرأ بنظرة سريعة .. ولكنني أكرر النظرة بسطر وكلمة..
أرى من خلالها مشاهد وأحداث ..
ربما هناك خمائل شارفت على الهلاك
وبعضها تلون بلون ذهبي يعلن الانكسار و الذبول ..
لتسقط 
ورقة .. 
ورقة ..
ورقة ..
ثم تتراكم هنا عبر مساحات من الزمن
لترسم ألوان باهتة رمادية المنظر وأحيانا أخرى
يخيل لي أن بداخلها حزن وألم وقسوة .. وقد يكون هناك انكسار ..
فأجلس بقربها لأقلبها بين يدي .. فتسقط لتذروها الرياح ..

وأتساءل بعدها ؟؟؟

هل من الممكن أن ينزاح الألم وأحيا من جديد؟؟

فتمضي الليالي لأحكي تلك القصة ؟
فتصبح كأنها من ذكريات الأمس ..!!
ففي النفس همهمات أعيتها الغربة ..
:
كلها أفكار تدور في مخيلتي..
فأغمض عيني ..
علِّـي أجد شيء من الراحة ..
ليشرق يوم جديد ..
كله أمل بأن القلم سينطق النطق الصامت   ..
ولكنني أرى قلمي يقف يعلن الضعف ..!!

وماذا علي أن أفعل .. ؟؟
:
ابدأ بنقطة وأجد القلم قد توقف عند هذه النقطة ..
ولا أدري هل هي نقطة الانطلاق أم هي بداية الانغلاق ..
وقد تكون مرحلة لبداية التنفس أو كبت للأنفاس
آو تكون نقطة انطلاق لمواجهة معارك جديدة
أو نهاية شيء ما تصبح الحياة فيه مفقودة
ولكن ما باليد حيلة
فـ لحظة الصفر قد حانت
انطفأت الأنوار
نبضات متلاحقة
وأنفاس تتقطع وتنقضي وتختفي
وتداخلت الأصوات
و اضطرب المكان

إلا ان هناك
نور خفي أخذ يلمع ويشع
معلنا بداية العد التصاعدي..
عادت الحياة بروح القلم من جديد ..
ليتصافح مع الحرف والكلمة والصفحة ..
:
:
:
:

و عذرا
:
وأسال الله تبارك وتعالى أن يكون الجميع بخير
: